السيد هاشم البحراني
148
حلية الأبرار
وسماهم ( 1 ) الله في التوراة ، على لسان موسى عليه السلام ، شبرا وشبيرا ، لكرامتهما على الله تعالى ، يا فاطمة لا تبكي ، فانى إذ دعيت غدا إلى رب العالمين ، فيكون على معي ، وإذا بعثت غدا ، بعث على معي يا فاطمة لا تبكى فان عليا وشيعته غدا ، هم الفائزون ، يدخلون الجنة ( 2 ) . قال : فلما قالت ذلك للفتى ، قال : أنشدك الله وبالله عز وجل من أنت ؟ قال : قلت : انا رجل من أهل الكوفة ، فقال اعربي أم مولى ؟ قال : قلت : بل عربي شريف . قال : فكساني ثلاثين ثوبا في تخت ، وأعطاني عشرة آلاف درهم في كيس ، ثم قال لي : أقررت عيني يا فتى أقر الله عينك ولم يسألني غير ذلك ( 3 ) .
--> 1 ) في المصدر : وقد سبق اسمهما في توراة موسى ، وكان اسمهما في التوراة شبرا وشبيرا ، سماهما الحسن والحسين لكرامة محمد على الله ولكرامتهما عليه يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة . ويكسى على حلتين من حلل الجنة ، ولواء الحمد في يدي ، وأمتي تحت لوائي ، فانا وله عليا لكرامة على على الله ، وينادى مناد : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب . 2 ) في المصدر : وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي ، وإذا حبيت حبى على معي ، وإذا شفعت شفع على معي ، وإذا أجبت أجيب على معي ، وانه في المقام المحمود معي عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة ان عليا وشيعته هم الفائزون غدا . قال : وبينا فاطمة جالسة إذ اقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى جلس إليها وقال : يا فاطمة لا تبكى ولا تحزني فلابد من مفارقتك فاشتد بكائها ، ثم قالت : يا أبت ، أين ألقاك ؟ قال : تلقينني تحت لواء الحمد اشفع لامتي ، قالت : يا أبت فإن لم أجدك ؟ قال : تلقينني على الصراط . وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي ، وإسرافيل اخذ بحجزتي ، الملائكة خلفي وانا أنادي : يا رب أمتي أمتي ، هون عليهم الحساب . ثم انظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي . وأنا أقول : يا رب أمتي أمتي ، وأول من يلحق بي من أمتي أنت وعلى والحسن والحسين ، يقول الرب : يا محمد ان أمتك لو اتوا في بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا عدوا لي . 3 ) في المصدر : فلما سمع الشاب هذا منى امر لي آلاف درهم ، وكساني ثلاثين ثوبا ثم قال في : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : عربي أنت أم مولى ؟ قلت : عربي ، قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك .